تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
فَاغْسِلُوا . . .
إلى آخره « 1 » يفهم العرف أنّ الزجر في الأوّل والبعث في الثاني إرشاديان ، لا بمعنى استعمالهما في الإرشادية ؛ فإنّه ضروري الفساد . بل لأنّ الصلاة لمّا كانت مطلوبة ، ولها صحّة وفساد وشروط وموانع ، يفهم العرف من الزجر عن الصلاة في شيء ، أنّ ذلك الشيء مانع ، ولأجل ذلك تعلّق بها الزجر فيه ، وأنّ الوضوء شرط ، ولهذا تعلّق به الأمر حال إتيانها . وأمّا إذا تعلّق بشيء له ملحوظية نفسية ، كقوله :
وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » و « لا تشربوا الخمر » يفهم منهما أنّ مطلوبية أداء الزكاة نفسية ، ومبغوضية الشرب كذلك ، وفي الموردين لم يستعمل اللفظ هيئة ومادّة إلّافي معنى واحد . وفي المقام قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ *
إن كان أعمّ من البيع ونحوه ، والأكل ونحوه ، يفهم العرف من عدم القرب والزجر عن التصرّف الاعتباري ، أنّه إرشاد إلى البطلان ، وعن الأكل ونحوه أنّه محرّم نفسي . وكيف كان : لو كان المراد الأعمّ ، كانت النسبة بينها وبين ما دلّ على نفوذ تصرّفات الجدّ ، العموم من وجه ، فيتعارضان في اليتيم إذا لم يكن تصرّفه على وجه أحسن . فحينئذٍ إن كانت الآية بصدد بيان الزجر عن التصرّفات إلّاعلى الوجه المذكور ، تكون الروايات بلسانها حاكمة عليها ؛ فإنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أنت ومالك لأبيك » « 3 » يفهم منه عرفاً أنّ الاعتبار - ولو تنزيلًا - اعتبار مال الأب ، لا اعتبار مال الابن ،
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - النور ( 24 ) : 56 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 623 و 628 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 652 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )