الظالمين ، والركون إليهم » « 1 » .
وفي رواية الأعمش في عدّها :
« وترك معاونة المظلومين ، والركون إلى الظالمين » « 2 » .
مضافاً إلى أنّ الظالم - عرفاً - هو الذي ظلم غيره ، والفاسق ليس ظالماً عرفاً .
الاستدلال بآية النبأ على الاعتبار
وأمّا آية النبأ ، فتارة يستدلّ بها لرفض أقوال الأولياء مع فسقهم ، فيقال : إنّ بين مفاد الآية ودليل جعل الولاية - بلازمه - تعارض العموم من وجه ؛ لأنّ لازم جعل الولاية هو قبول إقراراته وإخباراته بالنسبة إلى ما تولّاه ، وإطلاقه يقتضي وجوب قبول قول الوليّ الفاسق ، والآية الشريفة بإطلاقها تشمل الوليّ الفاسق ، فيتعارضان فيه ، فيجب رفع اليد عن مفاد الأخبار ؛ لعدم إمكان تعارضها مع الكتاب .
وما قيل : من أنّ عدم قبول قول الفاسق من حيث هو ، غير منافٍ لقبول إقراراته وإخباراته من حيث ولايته ووكالته ؛ حيث إنّ « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » « 3 » غير وجيه ؛ لأنّ ما ذكر إنّما هو في الحكم الحيثي ، كحلّية الغنم في
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 127 ؛ تحف العقول : 423 ؛ وسائل الشيعة 15 : 329 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 33 .
( 2 ) - الخصال : 610 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 331 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 36 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 371 .