الصواب ولو لم يكن صحيحاً أيضاً ، وكذا الحال في جانب الإنشاء .
والتحقيق : أن لا معارضة بين المداليل المطابقية ؛ أيما دلّت عليه نفس طبيعة النصف ونفس طبيعة الإنشاء ، وإنّما المعارض إطلاق كلّ لإطلاق الآخر ، وكلّ منهما مثبت بإطلاقه لشيء مخالف للآخر .
ولو قلنا : بأنّ « النصف » ظاهر في المشاع بلا قيد ، وكان البائع وكيلًا أو وليّاً لصاحب النصف ، فالظاهر بطلانه ؛ لعدم الترجيح ، وما ذكرناه في الفرض السابق لا يجري هاهنا « 1 » ؛ لتحقّق جميع الشرائط .
كما أنّ الأصول العقلائية المذكورة لا تجري في المقام ، والقياس بالكلّي في غير محلّه ، لأنّ الإشاعة تخالف الكلّي كما تقدّم « 2 » ، ولو كان من قبيل الكلّي في المعيّن ، لكان لازمه عدم ملك المشتري بعد البيع للحصّة الخارجية ، وكان كلّي النصف على عهدة البائع .
وكيف كان : فهو خارج عن مفروض الكلام ؛ لأنّ الكلام في النصف المشاع ، ولا ترجيح في البين ، فيقع باطلًا .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره أطال الكلام في المقام بما لا ربط له بالمسألة ، كتنظير المقام بما ذكروا فيما لو أصدق المرأة عيناً ، فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق ، فقال جماعة : إنّ الزوج استحقّ النصف الباقي ، لا نصفه وقيمة نصف المو هوب .
قال : وليس ذلك إلّامن جهة صدق « النصف » على الباقي ، فيدخل في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 609 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 602 .