ولعلّ منشأ دعوى الظهور في النصف من الحصّتين ، مقايسة الأمر الاعتباري والأقسام الاعتبارية بالأقسام الخارجية التكوينية ؛ حيث إنّ النصف الخارجي مشترك بينهما ، فتوهّم أنّ النصف كذلك ولو في الاعتباريات والأنصاف المعتبرة في المبيع خارجاً .
مع أنّ القياس مع الفارق ؛ فإنّه في الخارج لا يكون نصف غير مشاع ، بخلاف ما في الاعتبار ؛ فإنّ نصف كلّ منهما لا يشاركه غيره ، ولهذا لا يجوز التصرّف في الموجود الخارجي إلّابإذن الشركاء ، وتصحّ التصرّفات الاعتبارية في النصف المختصّ بلا دخالة إذن شريكه .
فنقول : إنّ النصف الاعتباري الذي اعتبر في الدار الموجودة في الخارج ، لا تعيّن له بوجه إلّاتعيّن كونه نصفاً ، فتعيّن النصف من الحصّتين - كسائر التعيّنات - خارج عن حيطته .
وكيف كان : لو كان ظاهراً في الحصّتين ، والفرض عدم إرادته إلّاذلك ، فلا يمكن ذلك إلّامع الغفلة عن الواقعة ، وفي مثله - كما ذكرناه « 1 » - لا تجري الأصول اللفظية والمقامية .
ومع فرض الجريان لا يبعد تقديم ظهور المتعلّق عليها ، وكونها تبعاً لظهور المتعلّقات كما تقدّم ، فظهور « النصف » في الحصّتين إمّا خالٍ عن المعارض ، أو مقدّم عليه .
ولو كان البائع غير أجنبيّ عن التصرّف ، كالوكيل والوليّ ونحوهما ، والصورة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 605 - 606 .