فالفضولي يوجد ماهية البيع حقيقة ، وإسناده إلى نفسه صحيح ، واتّخاذه الملك - بالمعنى الإنشائي - صحيح ، والأثر - أيالنقل الواقعي - مترتّب على الموضوع الموجود بفعله .
نعم ، الظاهر انصراف تلك العناوين إلى أنّ الموجد لها صاحب السلعة ، فجميع ما ذكر في المقام لا يخرج عن الانصراف ، وهو في غير المقام غير بعيد .
لكن في المقام الذي فرض عدم إرادته إلّاالنصف ، الظاهر في المشاع ، أو المشاع من الحصّتين ، لا يصحّ ؛ لما مرّ من أنّ تصوّر عدم إرادته إلّاالنصف في الهيئة التركيبية وبلحاظها - كما هو مفروض المقام - موقوف على غفلة المتكلّم عن الواقعة وعن الارتكاز العقلائي ، وإلّا خرج عن ظاهر موضوع البحث ، وفي مثله لا معنى للانصراف مطلقاً .
فكما لو علم : أنّ المتكلّم أراد نصف صاحبه لا معنى للانصراف ، فكذلك لو علم أنّه أراد النصف المشاع بنحو من الوجهين .
فالانصراف إنّما يصحّ ، فيما إذا شكّ أنّه أراد نصفه ، أو نصف غيره ، على ما سيأتي الكلام فيه « 1 » .
وبما ذكرنا يظهر النظر في كثير من كلمات الأعيان « 2 » ، ولا سيّما بعض المدقّقين منهم « 3 » .
والتحقيق : - فيما إذا لم يرد إلّاالنصف ، وقلنا بأنّ الظاهر منه ولو لأجل
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 616 .
( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 317 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 332 ؛ منية الطالب 2 : 202 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 344 .