حتّى الموكّل والمولّى عليه ، فضلًا عن الفضولي .
ففيها : - مع الغضّ عن الإشكال المشترك - أنّه قد تكرّر منّا « 1 » أنّ ماهية البيع ليست إلّاالنقل الإنشائي ، وما هو فعل الموجب ليس إلّاذلك ، بلا افتراق بين الأصيل والفضولي والمكره وغيره في ذلك ، والنقل الواقعي القانوني - الذي تارة يترتّب على فعله ، وأخرى لا يترتّب - خارج عن ماهية البيع ، وإلّا يلزم عدم صدق « البيع » على الفضولي ونحوه .
فحينئذٍ لا معنى لتنزيله منزلة الغير في الفضولي ونحوه ؛ لعدم إيجاده إلّا المعنى الإنشائي والمبادلة الإنشائية ، كما أنّ الأصيل أيضاً كذلك .
فالإيجاد الحقيقي ؛ بمعنى إيجاد الذي يترتّب عليه الأثر ، واتّخاذ الملك - بمعنى اتّخاذ الأثر المترتّب على الملك - كلّ ذلك خارج عن فعل البائع ، أصيلًا كان ، أو فضولياً ، والنقل القانوني أو الشرعي الواقعي ، أمر مترتّب على البيع الحقيقي ؛ أيالمنشأ بإنشاء المتكلّم .
غاية الأمر : شرط النقل الذي هو خارج عن حقيقة البيع ، قد يكون حاصلًا ، وقد لا يكون ، كالفضولي ، وكالقبض في بيع الصرف .
فقوله : « ملّكت » و « بعت » ليس معناه أوجدت الأثر ؛ أيالنقل الواقعي القانوني ، بل معناه أوجدت المبادلة الإنشائية ، وهذا فعل الفضولي لا صاحب المال .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 360 ، 451 ، 571 و 593 .