المختصّ بالمنشئ « 1 » - غير وجيه ، سواء قلنا : بظهور « النصف » في المشاع بلا عنوان ، أو في النصف المملوك لهما مع خلوّ إرادته إلّاعن النصف وغفلته عن اللوازم والملازمات العقلائية ، كمن غفل عن أنّ النصف له ؛ فإنّ جريان أصالة الصحّة في مثله ممنوع .
مضافاً إلى أنّ محطّ جريان أصالة الصحّة إنّما هو فعل الفاعل ، فإذا كان عمله مردّداً بين الصحيح والفاسد ، يحمل على صحيحه ؛ لبناء العقلاء على ذلك ، وفي المقام الذي لم يرد إلّاالنصف ، لا يقتضي فعله إلّاصحّة إنشائه على النصف ، فلو شكّ في صحّة إنشائه - بوجه من الوجوه - يحمل على الصحيح .
وأمّا النفوذ لأجل اشتراطه بأمر عقلائي أو شرعي خارج عن فعل المنشئ ، فهو خارج عن محطّ أصالة الصحّة .
نعم ، لو كان فقد الشرط الشرعي أو العقلائي ، موجباً لبطلان المعاملة الإنشائية ، فدار الأمر بين الصحيح والفاسد ، يحمل على الصحيح ، فلو شكّ في أنّ ما حصّله في التجارة من التجارة بالخمر ، أو التجارة الربوية ، يحمل على الصحّة ويحكم بحلّية ما في يده .
وأمّا لو أنشأ معاملة ، ويحتمل أن يكون في نفوذه شرط آخر ، مع صحّة إنشائه ومنشئه ، فالحمل على الصحّة لا يقتضي تحقّق شرطه ؛ لأنّ فقد الشرط لا يؤثّر في بطلان فعله .
فالحمل على الصحّة في المقام الذي يعلم أنّ إنشاءه وقع على النصف بما هو
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 344 .