- الذي هو ظاهر في المشاع ، أو في المشاع من الحصّتين - لا يوجب صرف هذا الظاهر كما لا يخفى عند التأمّل .
وأمّا ظهور مقام التصرّف في تصرّفه في ماله ، أو في تصرّفه فيما له السلطنة عليه « 1 » ، فإن كان المراد منه أنّ الغلبة تكون أمارة عقلائية على أنّ تصرّفه في ماله ، كما قد يقال نظيره في الشبهة غير المحصورة ، فهو كما ترى ، ولا سيّما في مثل المقام الذي كان المال مشتركاً بينهما ، بعد الغضّ عن أنّ الأمارة إنّما هي لكشف المراد ، والمقام خارج منه رأساً .
وإن كان المراد أنّ الغلبة موجبة للانصراف ، فلا يبعد في غير المقام ، وأمّا في المقام ، فحيث كان المفروض ظهور النصف في المشاع ، أو في المشاع من الحصّتين ، فلا معنى لانصراف مقام التصرّف ؛ فإنّ مقام التصرّف تابع في الظهور لموضوعه ، ولا يعقل دفعه عن الظهور ، ولا سيّما بعد فرض معلومية عدم إرادته إلّا النصف .
وأمّا دعوى : ظهور « بعت » و « ملّكت » في كون البائع هو بنفسه بائع ، لا بما هو منزّل منزلة الغير ، أو ظهوره من حيث إسناده إلى نفسه في التمليك الحقيقي لا الإنشائي « 2 » .
أو دعوى : أنّ التمليك ليس إلّاالتسبّب إلى الملكية ، واتّخاذ الملك لنفسه كأ نّه ليس بقيد عرفاً ، بخلاف الاتّخاذ لغيره « 3 » ، فمقتضى إطلاق الكلام عدم كونه للغير
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 344 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 345 .