في بيع حصّته ، كما أنّ الأمر كذلك في جميع الهيئات الكلامية .
فإذا قيل : « أكرم العالم العادل يوم الجمعة » لا يدلّ « العالم » إلّاعلى معناه ، ولا يريد المتكلّم منه إلّامعناه ، وكذلك سائر المفردات ، لكن بعد ضمّ بعضها إلى بعض يفيد ما هو المراد جدّاً .
وقد يقال : محطّ البحث خلوّه عن الإرادة التفصيلية ، مع تعلّق إرادته الجدّية إجمالًا بما يقتضيه ظهور الكلام ولو بلحاظ المقام « 1 » .
وهو لا يدفع الإشكال ؛ لأنّ الإرادة التفصيلية لا تعتبر في المعاملات ، بل المعتبر هو الارتكازي منها ، فحينئذٍ مع التفات المنشئ إلى الواقعة ولو إجمالًا ، يكون مريداً لكون النصف المملوك له مبيعاً .
فالالتفات إلى ظهور الكلام ولو بلحاظ المقام ، لا ينفكّ عن الإرادة الإجمالية والارتكازية بانتقال ماله ، وهو منافٍ لفرض خلوّه عن الإرادة ، وعدم قصده إلّا مفهوم النصف .
ومع فرض عدم التفاته - ولو ارتكازاً وإجمالًا - إلى مقتضيات الأصول العقلائية ومقتضى المقام ، لا موقع لجريان الأصول رأساً ، ولا لجريانها لكشف مراده ؛ فإنّ جريانها موقوف على نحو التفات من المتكلّم ، نظير قاعدة أصالة الصحّة وقاعدة التجاوز ، فإنّهما لا تجريان في الغافل مع احتمال انطباق الصحيح قهراً على العمل .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ التمسّك بأصالة الصحّة - لكشف كون المبيع نصفه
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 341 .