كما هو الشأن في الأحكام الشرعية المترتّبة على الماهيات والعناوين القابلة للصدق على الخارج ، وفي المقام يمكن إنشاء مبادلة عين بعشرة في ذمّة أحد الشخصين ، أو مبادلة مال أحد الشخصين بكذا .
فالإنشاء متعلّق بالعناوين التي لا ترديد فيها إلّابالحمل الأوّلي ، كمفهوم « أحدهما » أو « إحدى العينين » ولمّا كان كلّ منهما قابلًا للصدق على المصداق المعيّن غير المبهم ، صحّ وأمكن ذلك الإنشاء ، ولا يلزم أن يكون مصداق أحدهما - المبهم مفهوماً - مبهماً ، كما لا يكون مصداق الكلّي كلّياً ، فزيد مصداق أحدهما وهو معيّن .
نعم ، لا مصداق لأحدهما بما هو ، كما لا مصداق للكلّي في الخارج بما هو .
وبالجملة : إنّ الإنشاء متعلّق بالعنوان المعيّن بالحمل الشائع ، وهو قابل للتحقّق ، فإذا قال : « بعت لأحدكما » وقبل أحدهما صحّ ، ولا يأتي الإشكال المذكور فيه .
وأولى بذلك ما لو أنشأ على عنوان كلّي ، لا إبهام فيه حتّى بحسب المفهوم .
واستدلّ أيضاً للبطلان بأ نّه لولا التعيين لزم أن لا يحصل الجزم بشيء من العقود التي لم يتعيّن فيها العوضان ، ولا بشيء من الأحكام والآثار المترتّبة على ذلك « 1 » .
وفيه : أنّه إن أريد بالجزم ما هو معتبر في العبادات على رأي « 2 » - بأن يكون
هامش
( 1 ) - انظر مقابس الأنوار : 115 / السطر 22 .
( 2 ) - القواعد والفوائد 1 : 85 .