شرعاً - جمع من المحقّقين ، كصاحب « المقابس » « 1 » والشيخ الأعظم « 2 » ، وبعض من تأخّر عنهما « 3 » قدّست أسرارهم ، وإن اختلفوا في وجهه .
حول استدلال صاحب المقابس على اعتبار التعيين
وقد استدلّ الأوّل بوجه عقلي ، هو لزوم بقاء المملوك بلا مالك معيّن في نفس الأمر « 4 » .
وحاصل برهانه : أنّ المبهم وغير المعيّن لا تحقّق له واقعاً ، فلا يعقل أن يكون طرف الإضافة ، فيلزم منه أن يكون المملوك - بما هو - بلا مالك واقعي ، مع أنّ المتضايفين متكافئان .
أقول : الكلام يقع في مقامين ، كلّ منهما محتمل في كلامه :
أحدهما : فيما إذا وقع العقد على وجه الإبهام ، كمن كان وكيلًا من شخصين في شراء شيء أو بيعه ، فقال : « بعت كرّاً من الحنطة من أحدهما بعشرة » فقبل الوكيل من شخصين آخرين لأحدهما ، وقال : « قبلت لأحد الموكّلين » .
أو كان الإيجاب مبهماً ، والقابل المعيّن قبل المبهم ، كما إذا أوجب الوكيل من أحد الموكّلين ، وقبل شخص معيّن ذلك المبهم أو العكس .
ثانيهما : أن يكون الإيجاب من معيّن لمبهم ، فقبل معيّن ، كمن قال : « بعت
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 115 / السطر 16 وما بعده .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 299 - 300 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 385 - 387 .
( 4 ) - مقابس الأنوار : 115 / السطر 21 .