حين الإتيان جازماً بنقل شيء معيّن في مقابل معيّن - فهو مصادرة ؛ لأنّ الكلام في اعتباره ، ولا دليل عليه .
وإن أريد أنّ اللازم منه هو الترديد في الإنشاء ، فهو ممنوع ؛ لأنّ المردّد هو المتعلّق لا الإنشاء ، واعتبار عدم الترديد في المتعلّق أوّل الكلام .
وإن كان المراد عدم الجزم والعلم بترتّب الأثر على هذه المعاملة - لاحتمال عدم الانتهاء إلى التعيين - فهو ليس بتالٍ فاسد ؛ إذ لا يعتبر في صحّتها الجزم بهذا المعنى ، كما أنّه قد يلزم ذلك في الفضولي .
مع أنّ في المقام يمكن الجزم ؛ لانتهائه إلى التعيين - ولو بالقرعة - إلزاماً أو اختياراً .
وأمّا الجزم بالأحكام والآثار ، فلا وجه لاعتباره ؛ لأنّ ترتّبها على الموضوعات لا يتوقّف على جزم المتعاملين .
وأمّا ادّعاء انصراف الأدلّة عن العقد المبهم ؛ لعدم التعارف والمعهودية « 1 » ، فممنوع بعد كونه عقداً عقلائياً .
بل أدلّة إنفاذ العقود - كقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم » « 3 »
- ظاهرة في أنّ الموضوع للوفاء القرار بما هو ، والمؤمن عند شرطه بما هو شرط ، من غير لحاظ متعلّقات الشرط وأطراف العقود .
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 115 / السطر 23 ؛ انظر منية الطالب 1 : 387 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبوابالمهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .