بل لو فرض قصور الأدلّة عن شمول مثل المورد ، فلا شبهة في إمكان إسراء الحكم إليه عرفاً بمناسبات الحكم والموضوع .
مع أنّ الانصراف عن العقد بما هو عقد وقرار وعن الشرط بما هو كذلك ، ممنوع جدّاً .
استدلال الشيخ الأعظم على اعتبار التعيين
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره تمسّك للمطلوب بوجهين غير ما احتمل من كلامه فيما تقدّم :
أحدهما : أنّ ملكية العوض وترتّب آثار الملك عليه في الكلّيات ، إنّما هي بالإضافة إلى ذمّة معيّنة ، وإجراء أحكام الملك على ما في ذمّة الواحد المردّد بين شخصين فصاعداً غير معهود ، والاحتياج إلى تعيين المالك لذلك ، لا لكونه في نفسه معتبراً « 1 » .
ولعلّ نظره قدس سره إلى أنّ شرط تعيين المالك متأخّر عمّا يعتبر في قوام ذات المعاملة ، وملكية الشيء دخيلة في ذاتها ، والتعيين لأجل ما هو دخيل في قوامها ، لا لاعتباره في نفسه .
وثانيهما : أنّ ما لا يضاف إلى ذمّة معيّن لا يكون مالًا ، ولا يترتّب عليه أحكامه ، ومالية العوضين دخيلة في ذات المعاملة « 2 » .
ويرد عليهما : أنّه لا دليل على لزوم الملكية والمالية بالمعنى المدّعى في
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 299 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 300 .