تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
مماثل لمقابله ، والمعاملة واقعة بين المجموع والمجموع . فقوله عليه السلام في ذيل بعضها « نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » « 1 » وفي بعضها : « فرار من باطل إلى حقّ » « 2 » صحيح ؛ لأنّ المحرّم والباطل هاهنا هو تبادل المماثل بالمماثل مع زيادة ، لا الربا المنتفي في هذا القسم عرفاً وعقلًا . فمعنى الفرار من الباطل إلى الحقّ ، هو الفرار من تبادل المماثلين مع الزيادة ، إلى تبادل غير المماثلين كذلك ، فلا ينبغي أن يقال : إنّها وردت للتخلّص عن الربا « 3 » . بل ينبغي أن يقال : إنّها وردت للتخلّص من معاملة المثل بالمثل بزيادة ؛ لأنّ تحصيل ربح القرض بالحيلة ، فرار من الباطل إلى الباطل ، لا إلى الحقّ ؛ لترتّب المفاسد التي في القرض بالربح عليه بالحيلة . والمتفاهم من صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ، إذا دخل فيها ديناران أو أقلّ أو أكثر فلا بأس به » « 4 » هو المعاملة النقدية ، وفيها تكون الزيادة لأجل الاختلاف في السعر ، فلا ترتبط الصحيحة بباب الربا والعلاج فيه . ومن ذلك الباب رواية الحسن بن صدقة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، التي أوردها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 573 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 575 . ( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 393 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 573 .