تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
واضح ، كما لا يعقل تجويز الظلم والفساد . وإن شئت قلت : لو ورد نصّ في الجواز كان مناقضاً للكتاب والسنّة المستفيضة ، وليس من قبيل التقييد والتخصيص . ولو قيل : إنّ ما ذكر من الظلم والفساد ، نكتة جعل الحكم لا علّته . يقال : هذا مسلّم ، لكنّ ذلك يوجب صحّة التخصيص والتقييد ، وأمّا المخالفة لتمام الدلالة فلا يمكن تصحيحها بذلك ، وفي المقام إذا كانت الحكمة في حرمة الربا ما ذكر من المفاسد ، لا يجوز التخلّص عنها في جميع الموارد ؛ بحيث لا يشذّ منها مورد ، للزوم اللغو في الجعل . فتحريم الربا لنكتة الفساد والظلم وترك التجارات ، وتحليله بجميع أقسامه وأفراده - مع تغيير عنوان لا يوجب نقصاً في ترتّب تلك المفاسد - من قبيل التناقض في الجعل ، أو اللغوية فيه . ثمّ إنّه لو كانت الحيلة بتلك السهولة مصحّحة لأكل الربا نتيجة ، فلِمَ لم ينبّه عليها رسول اللَّه نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لئلّا تقع الامّة في ذلك الحرام الذي هو إيذان
بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 1 » و « درهم منه أعظم من سبعين زنية بذات محرم » « 2 » وفي نقل أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى عامله في مكّة بقتال المرابين إن لم يكفّوا عن المراباة « 3 » ؟ !
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 279 . ( 2 ) - راجع الفقيه 4 : 266 / 824 ؛ الخصال : 583 / 8 ؛ وسائل الشيعة 18 : 117 ، كتاب‌التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 1 ، و 121 ، الباب 1 ، الحديث 12 . ( 3 ) - راجع جامع البيان في تأويل القرآن 3 : 107 ؛ الدرّ المنثور 1 : 366 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 581 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )