تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
وإطلاق « الربا » على مثله لو كان ، فهو توسّع وتجوّز . وهذه الروايات هي التي أوردها الشيخ الحرّ في « الوسائل » في الباب السادس من أبواب الصرف ، وقد تقدّم بعضها « 1 » . وإن تأمّلت فيها ترى : أنّ محطّ السؤال والجواب فيها ، هو المبادلة بين الدراهم التي تختلف قيمها السوقية لأجل الجودة والرداءة ، أو كون بعضها غلّة ، وبعضها وضحاً ، ففي صحيحة ابن الحجّاج المتقدّمة - بعد كلام - : « فبعثنا بالغلّة ، فصرفوا ألفاً وخمسين منها بألف من الدمشقية والبصرية » « 2 » . وفي صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفي ومعه دراهم ، يطلب الأجود منها ، فيقاوله على دراهمه ، فيزيده كذا وكذا « 3 » . وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الدراهم بالدراهم ، وعن فضل ما بينهما . . . إلى آخره « 4 » . فالسؤال في تلك الروايات عن العلاج والتخلّص من مبادلة المثل بالمثلين مثلًا ، بعد كون القيمة السوقية كذلك ، فعلّمهم الأئمّة عليهم السلام طريق التخلّص ؛ بضمّ شيء من غير الجنس ، يخرج به عن معاملة المثل بالمثل ؛ لأنّ المجموع غير
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 573 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 573 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 106 / 455 ؛ وسائل الشيعة 18 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 6 ، الحديث 6 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 575 ، الهامش 2 .