تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
فحرّم اللَّه الربا ؛ لتنفّر الناس من الحرام إلى الحلال ، وإلى التجارات من البيع والشراء ، فيبقى ذلك بينهم في القرض » « 1 » . ثمّ إنّ الأقسام التي ذكرناها ، منها : ما لا يكون بحسب العرف وعند العقلاء من الربا ، وهو أوّل القسمين من القسم الأوّل ؛ فإنّ قيمة منّ من الأرزّ العنبر إذا ساوت منّين من غيره ، لا تعدّ مبادلة منّ منه بمنّين رباً ؛ إذ لا نفع ولا زيادة في ذلك إلّاحجماً ، والزيادة الحجمية ليست ميزاناً للنفع والزيادة في التجارة . وكذا الحال إذا بودلت الليرة الإنكليزية بالليرة العثمانية ، مع زيادة تكون معها مساوية للُاولى في القيمة السوقية ، لا يكون رباً ولا زيادة . وكذا الحال في كلّ مثلين كانا كذلك ، فإذا فرض أنّ الدرهم الكويتي يكون ضعف قيمة العراقي ، فاشتراء الواحد بالاثنين لا زيادة فيه ولا نفع ولا ربا . وأولى بذلك ما ألحق بالمثليات ، كالشعير بالحنطة ، والفروع بالأصول ، فإذا بودل منّ من السمن بأمنان من اللبن أو الجبن ، لا يكون ذلك من الربا بحسب نظر العرف وبحسب الواقع ، كما أنّ المبادلات بالفضل فيها لا فساد فيها ولا ظلم ، ولا توجب انصراف الناس عن التجارات والزراعات ، وهو واضح . وأمّا الربا القرضي ، وكذا مبادلة منّ مساو في الأوصاف بمنّين نسيئة مثلًا ، ففيه ما ذكر من الفساد والظلم ، وتزلزل السوق ، وغيرها من المفاسد المذكورة في كتب علماء الاقتصاد . ثمّ إنّ الإشكال المتقدّم والعويصة والعقدة المشار إليها ، إنّما هي في تجويز
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 371 / 1751 ؛ علل الشرائع : 482 / 1 ، مع اختلاف يسير ؛ وسائل الشيعة 18 : 120 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 8 .