فقال تعالى شأنه :
وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ
« 1 » فأخذ الزيادة ظلم .
وقد نزلت الآية الشريفة - على ما في التفاسير « 2 » - في خالد بن الوليد أو غيره ممّن كان أربى في الجاهلية ، وأراد الأخذ في الإسلام ، فنهاه اللَّه تعالى .
ومعلوم أنّ كونه ظلماً وفساداً أوجب حكم اللَّه تعالى بالتحريم ، فالتحريم معلول الظلم بدلالة ظاهر الآية الكريمة ، والظلم علّته أو حكمته ، كما أنّ الأخذ إيذان بحرب اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
وفي رواية محمّد بن سنان : أنّ علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه :
« وعلّة تحريم الربا لما نهى اللَّه عزّ وجلّ عنه ، ولما فيه من فساد الأموال ؛ لأنّ الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين ، كان ثمن الدرهم درهماً ، وثمن الآخر باطلًا . . . » .
إلى أن قال :
« وعلّة تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف ، وتلف الأموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض ، والقرض صنائع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال » « 3 » .
وفي صحيحة هشام بن الحكم : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن علّة تحريم الربا .
فقال :
« إنّه لو كان الربا حلالًا ، لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ،
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 279 .
( 2 ) - التبيان في تفسير القرآن 2 : 365 ؛ مجمع البيان 2 : 673 ؛ التفسير الكبير 7 : 106 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 371 / 1748 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 94 ؛ علل الشرائع : 483 / 4 ؛ وسائل الشيعة 18 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 1 ، الحديث 11 .