لا المخصوص بالقرية ، والجواب أيضاً كذلك ، يكون حكماً كلّياً .
لكن لا يمكن إسراء الحكم من الموضوع المفروض وأشباهه إلى موضوع مغاير له ؛ بمجرّد كون دأب أصحابنا على السؤال في مفروض شخصي عن الحكم الكلّي للأشباه والنظائر ، كما لا يخفى ، فالحكم كلّي على الموضوع المفروض بقيوده .
فحينئذٍ نقول : إنّ المفروض في السؤال هو علم البائع بالواقعة ، وإيقاع البيع على التمام والإشهاد عليه - ظاهراً - لأجل إرضاء المشتري بالنسبة إلى اشتراء قطاعه ، لا برجاء الرجوع إلى المالك والإجازة منه ، ولا بنحو بيع الغاصب كما يظهر بالتأمّل فيها .
فعليه لا يصحّ إسراء الحكم إلى مورد جهله بالواقعة ، ولا إلى الموضوعات المنفصلة ، كضمّ حيوان إلى حيوان مثلًا ، ولا إلى مورد يكون النظر إلى الرجوع إلى المالك .
بل لنا أن نقول ؛ إنّ مضمون الصحيحة خارج عن باب ضمّ ماله إلى مال غيره والبيع بنحو الجدّ ؛ لقرب احتمال أن يكون البيع بالنسبة إلى سائر القرية صورياً غير جدّي ، فالصحّة في هذا المورد لا تدلّ على الصحّة فيما إذا باع المالين جدّاً ، وإطلاق « البيع » عليه لعلّه بنحو من المسامحة .
فحينئذٍ لا تدلّ الصحيحة على بطلان الفضولي ، كما استدلّ بها له صاحب « الحدائق قدس سره » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 18 : 386 .