تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وإن قلنا : بصرف كلّ إلى ما يخالفه ، صحّ مطلقاً . وهذه الاحتمالات تأتي مع البناء على وحدة العقد ، فيبطل في فرض ، ويصحّ في فرض . وأمّا إن قلنا : بأ نّه عقد واحد ، والتقابل بين المجموع والمجموع ، فمقتضى القاعدة الصحّة ؛ لعدم كون المجموع من بيع الذهب بالذهب ، والفضّة بالفضّة ، المشروط فيه المماثلة ؛ لأنّ ماهية البيع - كما مرّ مراراً « 1 » - هي المبادلة الإنشائية الحاصلة بالإيجاب على ما هو التحقيق ، أو بالإيجاب والقبول على ما هو المعروف ، سواء كانت موضوعة للتأثير فعلًا كبيع الأصيلين ، أو لا كبيع الفضولي . فبيع الأصيل كبيع الفضولي ، ماهيته عبارة عن مبادلة مال بمال إنشاءً ، فهذه الماهية - أيالبيع المتحقّق بالإنشاء - مؤثّرة في النقل الواقعي ، أو موضوع لحكم العقلاء بالنقل ، والأثر والمؤثّرية الفعلية غير دخيلين في تحقّق الماهية ، ولهذا كان بيع الفضولي مصداقاً للبيع كبيع الأصيل ، بلا تفاوت بينهما من هذه الجهة . فالشرائط معتبرة في مقام إنشاء البيع وتحقّقه ، لا في مقام تأثيره وموضوعيته للتأثير إلّابعض الشرائط . فحينئذٍ نقول : إنّ ما دلّ على أنّ الذهب بالذهب مثلًا بمثل ، والحنطة بالحنطة مثلًا بمثل ، ظاهر في أنّ المماثلة معتبرة في مقام التبادل والتقابل الإنشائي ، كما أنّ قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 2 » المفسّر بالبيع الربوي « 3 » ، ظاهر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 237 و 243 و 262 و 323 ، وفي هذا الجزء 150 و 360 و 451 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 : 670 ؛ زبدة البيان في أحكام القرآن : 430 .