في حرمة المبادلة بين الربويين بالزيادة .
فإذا كان البيع في مقام تحقّقه وإنشائه غير ربوي ، حلّ وصحّ وإن فرض أنّه ينتج بعده - حال الإجازة مثلًا - وجود ربح وزيادة .
فعليه إنّ بيع المركّب من الربوي وغيره بمثله - إذا فرض وقوع التبادل بين المجموع والمجموع - يصحّ في حصّة الأصيل ، أجاز غيره أم لم يجز ؛ ضرورة أنّ إجازته غير دخيلة في ماهية البيع ، ولا في النقل بالنسبة إلى حصّة الأصيل .
والمنقول إلى ملكه وإن كان درهماً مع الزيادة ، وما خرج من كيسه بسببية البيع أقلّ ممّا دخل فيه ، لكنّه خارج عن البيع بالحمل الشائع ؛ أيالتبادل الإنشائي المتحقّق بالإنشاء ، فالبيع بالحمل الشائع ليس ربويّاً وإن أنتج نتيجته .
والظاهر أنّ بيع الشيئين بشيئين حال اجتماعهما ، غير منحلّ إلى بيعين وإنشاءين ومنشأين ، ولو قيل : بالانحلال ، فهو بالنسبة إلى النتيجة لا السبب ، وعليه فمقتضى القاعدة الصحّة في حصّة الأصيل ، سواء أجاز المالك الآخر حصّته أم لم يجز .
وأمّا الوجه الذي ذكر للتفصيل بين الإجازة وعدمها ؛ وأ نّه صحيح معها ، وباطل مع الردّ « 1 » ، فغير وجيه .
هذا حال القاعدة .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 323 - 324 .