تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
يقال : سلب الموضوع في قوله عليه السلام : « ما ليس يملك » هو فقد الشيء كالقرية في المثال ، لا فقد القابلية ؛ لعدم أخذ القابلية موضوعاً للملك . والإنصاف : أنّه لو سمع العرف أنّ الشارع الأقدس حكم بأ نّه لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وسمع أنّ الأوقاف العامّة ليست ملكاً لأحد ، أو أنّ الخمر والخنزير ليسا ملكاً لأحد ، يفهم من ضمّهما بطلان بيعهما ، ولا ينظر إلى ما أبداه أهل الدقّة ، فهذه الأمور خارجة عن متفاهم العرف الذي هو الميزان في فهم الأحاديث وفقهها . وفي قبال القول بعدم التعميم ، هو ما أفاده بعضهم : من أنّ المدار عموم الجواب ، لا خصوص السؤال ، وأنّ قوله عليه السلام : « وجب الشراء من البائع على ما يملك » يدلّ على تحليل العقد ونفوذه فيما يملكه ، وإن اختصّ قوله عليه السلام : « لا يجوز بيع ما ليس يملك » بما يقبل التمليك . فلا تدور صحّة الاستدلال مدار عدم نفوذ البيع بالنسبة إلى الضميمة ، بل إنّما تدور مدار نفوذ البيع في الجزء الآخر الذي يملكه ، والصحيحة تدلّ بإطلاقها على صحّته « 1 » . وفيه : أنّ لذلك وجهاً لو كان قوله عليه السلام : « وجب الشراء من البائع على ما يملك » كبرى مستقلّة في قبال الجملة المتقدّمة عليها ، وليس الأمر كذلك . بل الجملتان أيضاً ليستا كبريين ، بل هما بيان حكم الموضوع المسؤول عنه ، من غير ذكر الموضوع ، واكتفي بالحكم لفرض الموضوع في السؤال ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 218 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 567 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )