كونها بصدد التعبّد بذلك ، فيرجّح الحمل على البطلان مطلقاً .
ثمّ لو قلنا : بدلالتها على صحّة البيع بالنسبة إلى ما يملكه ، فهل يمكن رفع تمام الشكوك التي في المقام وفي بيع ما يقبل التمليك وما لا يقبله ، ككون الضميمة خمراً ، ومنها الشكّ في شمولها لما لا يقبله ؟
وقد يقال : إنّ ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين كون الملك للغير وبين كونه وقفاً مثلًا ، بعد فرض القضيّة جزئية خاصّة بالمورد سؤالًا وجواباً « 1 » .
وفيه : أنّ ترك الاستفصال إنّما هو دليل العموم ، إذا لم يكن انصراف في البين ، ولا يبعد الانصراف إلى الملك وعن الوقف ، ولا سيّما في زمان الصفّار الذي كان الوقف فيه قليلًا ونادراً جدّاً ، بل احتمال الانصراف حين الصدور يدفع الاستدلال .
ثمّ لو سلّم ذلك ، فلا يدلّ تركه إلّاعلى صحّة كون الضميمة وقفاً ، ولا يمكن استفادة ضميمة الخمر والخنزير من ترك الاستفصال المذكور ، فلا بدّ من التشبّث بإلغاء الخصوصية ، والظاهر عدم صحّة إلغائها ؛ بعد كون مثل الخمر والخنزير وآلات اللهو والقمار ونحوها ، لها خصوصيات ظاهرة ، ولو كان الجواب كلّياً ، يكون المناط إطلاق الجواب لو فرض إطلاق له ، لا خصوصية المورد .
فقد يقال : إنّ صحيحة الصفّار لا تشمل ما لا يقبل التمليك كبيع الوقف ؛ فإنّ عدم جواز البيع فيه ليس لكونه غير مملوك للبائع ، بل لعدم قابليته للملكية ، ولهذا لا يجوز بيع الوقف ، ولو كان مملوكاً للبائع ، فلا معنى لتعميم ما لا يملكه
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 355 .