وبالجملة : تتوقّف الاستفادة بناءً على كون القضيّة شخصية - سؤالًا وجواباً - أو على فرض الكلّية ، على أن يكون المراد من قوله عليه السلام :
« وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك »
أنّ الشراء صار لازماً على البائع إذا باع ما يملك وما لا يملك .
وفي نسخة « الكافي » بدل « من البائع » : « على البائع » فيؤيّد هذا الاحتمال .
وبالجملة : كما يحتمل أن يكون المراد أنّ الشراء صار واجباً على المالك ، يحتمل أن يكون المراد وجب الشراء من المالك على ما يملك ، على أن يكون الشراء بالمعنى المصدري ؛ أيوجب الاشتراء منه على شيء ملكه .
وعلى هذا الاحتمال المؤيّد بسائر النسخ التي فيها « من البائع » تدلّ الرواية على البطلان .
نعم ، في رواية « الكافي » بعد ذكر المكاتبة المتقدّمة بهذه العبارة : وكتب هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية ، أن يشهد بحدود قطاع الأرض التي له فيها ، إذا تعرّف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولًا ؟
فوقّع عليه السلام :
« نعم ، يشهدون على شيء مفهوم معروف » « 1 » .
فيدّعى أنّ هذا الذيل قرينة على ترجيح احتمال تصحيح البيع المذكور ببعض مضمونه .
وفيه : مضافاً إلى أنّ تلك المكاتبات - التي جمعها المشايخ الثلاثة رضوان اللَّه
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 402 .