و « الفقيه » « 1 » و « مرآة العقول » « 2 » و « الحدائق » « 3 » كلّها متّفقة في ذلك تقريباً .
ولكن لم يكن في نسخة « الوافي » « 4 » قوله : وإنّما له في هذه . . . إلى قوله : وإنّما له بعض هذه القرية ، والظاهر سقوط تلك الجملة من قلم النسّاخ - لا من قلم صاحب « الوافي » - حين الاستنساخ ، والمنشأ للاشتباه اشتراك كلمة « وإنّما له » فوقع نظر الناسخ بعد كتابة « وإنّما له » على الجملة الثانية المبدوءة بذلك .
وأمّا ما في « المستدرك » « 5 » عن « نهاية الشيخ قدس سره » « 6 » ، فإنّما هو نقل لبعض الرواية بالمعنى ؛ إذ ليس « النهاية » كتاب حديث .
وكيف كان : مع الغضّ عن القواعد ، استفادة الحكم من الصحيحة مشكلة ؛ لاحتمالات كثيرة فيها :
منها : أن يكون السؤال عن قضيّة شخصية خارجية ، والجواب عن تلك القضيّة ، أو الجواب عن حكم كلّي بإلقاء كبريين كلّيتين .
ومنها : أن يكون السؤال عن قضيّة كلّية ، كما هو دأب أصحاب الكتب من أصحابنا ، فإنّهم إذا أرادوا استفادة الحكم الكلّي ، كثيراً ما ذكروا أمراً جزئياً مريدين به الأشباه والنظائر ، كقول زرارة : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 153 / 674 .
( 2 ) - مرآة العقول 24 : 260 / 4 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 18 : 386 .
( 4 ) - الوافي 17 : 525 / 1 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 2 .
( 6 ) - النهاية : 421 / 4 .