تمليك الفضولي - أيالتمليك الباطل - لا يجوز له الرجوع ؛ لأنّ المقابلة ليست بين المالين ، بل بين تمليك الأصيل وتمليك الفضولي بالمعنى المصدري ، مقطوع الخلاف ، بل غير صحيح في نفسه .
ولو تلف الثمن فالمعروف عدم الضمان ، بل هو المنسوب إلى المشهور « 1 » ، بل ادّعي الاتّفاق عليه « 2 » ، وقد تقدّم الكلام فيه « 3 » .
وحاصله : أنّ الدليل على الضمان هو قاعدة اليد ، وليس شيء مخصّصاً أو مقيّداً لها .
وما أفاده الأعلام قدّست أسرارهم : من أنّ التمليك مجّاني ، أو أنّ الادّعاء يصحّح التمليك الاعتباري ، لا التسليم الخارجي ، قد مرّ الكلام فيه « 4 » ، وقلنا : إنّ التسليط ليس مجّانياً .
والشاهد عليه : أنّه لو سلّطه على الثمن ، ولم يؤدّ البائع السلعة ، يرجع إلى الثمن ، وكذا لو لم يؤدّ البائع المثمن وظهر عنده تناكله ، لم يؤدّ الثمن إليه بلا إشكال .
وكذا الشاهد عليه : أنّه تقع المماكسة في القيمة بينهما .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 18 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 418 و 420 - 421 ؛ مسالك الأفهام 3 : 160 ؛ رياض المسائل 8 : 125 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 485 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 18 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 417 و 421 ؛ جواهر الكلام 22 : 305 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 485 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 450 - 452 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 450 - 452 .