تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

حكم المشتري مع الفضولي

وأمّا حكم المشتري مع الفضولي ، فيقع الكلام فيه تارة : في الثمن وأخرى : فيما يغرمه للمالك زائداً على الثمن .

فهاهنا مسألتان :

المسألة الأولى حول رجوع المشتري إلى الفضولي بالثمن

لا إشكال في جواز رجوعه إلى الفضولي بالثمن مع جهله بكونه فضولياً ، سواء كان موجوداً أو تالفاً ، بإتلاف منه أو لا ، هذا بحسب الحكم الواقعي . وأمّا بحسب الظاهر ومقام الترافع ، فإن كان المشتري شاكّاً في كونه فضولياً وبقي على شكّه ، واحتمل كون البائع مالكاً ، يجب عليه ترتيب آثار الملكية ، فلا يجوز له أخذ الثمن أو التصرّف فيه ، ويجوز التصرّف المالكي في المبيع ، كلّ ذلك لقاعدة اليد الكاشفة عن الملكية ، إلّاأن تقوم البيّنة على ملكية غيره . ولمدّعي الملكية إقامة الدعوى على البائع وعلى المشتري ، فإن أقام على المشتري ، فحكم الحاكم بملكية المدّعي متّكلًا على البيّنة العادلة ، فللمشتري الرجوع إلى الثمن ، إلّاإذا أصرّ على الإقرار بعد البيّنة ، أو ادّعى العلم وعدم الاتّكال على اليد . وإن اتّكل الحاكم على اليمين المردودة ، لا يجوز له الرجوع . كما أنّه لو حكم الحاكم بعلمه لا يجوز له الرجوع ؛ لعدم حجّية علمه بالنسبة