في أنّ العين - على الكشف - مال المشتري ، ويجب ردّها ، ولا يجوز إدامة الاستيلاء عليها إلّابإذن مالكها .
والحكم الظاهري كاستصحاب بقاء العين على ملكه ، لا تستفاد منه الأمانة الشرعية ، بل لسان هذا الاستصحاب ينافيها ؛ فإنّ الحكم بكون المال مالك ، غير مناسب للأمانة الشرعية لمالكه .
ولو قيل : إنّ الاستصحاب يحكم بملكيته ، وهو حاكم على قاعدة اليد .
يقال : إنّ لازمه عدم الضمان مع الإتلاف أيضاً ، ولا يلتزم به أحد .
وبالجملة : قاعدة اليد موجبة للضمان ، من غير فرق بين العلم والجهل ، ووجود حكم ظاهري وعدمه ، كما هو المتسالم عندهم في تعاقب الأيادي وغيره ، فالأشبه الضمان على الكشف الحقيقي .
كما أنّ الأشبه عدم الضمان حتّى مع الإتلاف على الكشف الحكمي المعروف ؛ أيبناءً على الانقلاب في العنوان ، لا الانقلاب الحقيقي ؛ فإنّ مقتضى ذلك أنّ كلّ تصرّف وقع قبل الإجازة كان في ملكه ، وكلّ ما وقع بعدها كان في ملك صاحبه ، ولا يعقل انقلاب ما قبل الإجازة بما بعدها بالإجازة .
فعليه كان إتلاف المنافع قبلها إتلافاً لمال نفسه ، والإجازة بعد تحقّقها تنقل العين بعد إتلاف المنفعة بيد مالكها ، فلا وجه لضمان الإتلاف ، فضلًا عن ضمان التلف .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 465
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٦٥