وهو لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ اعتبار الملكية إلى حال الإجازة ينافي الكشف الحقيقي .
وتوهّم : كون المجيز أجنبيّاً ، غير صحيح حتّى على فرض صحّة البيع ؛ لأنّ الإجازة متعلّقة بحال العقد ، فهي من المالك لا الأجنبيّ .
مع أنّ الصحّة فرع بطلان الكشف ، ومع صحّة الكشف لا تعقل صحّة العقد .
ولولا تصريحه باعتبار مالكيته حال الإجازة ، لأمكن توجيه كلامه بما تقدّم مراراً : من أنّ الكشف على خلاف القواعد « 1 » ، فيقتصر على مورد اليقين ، وهو غير المورد ، وإن كان يرد عليه حينئذٍ : أنّ لازم ذلك عدم صحّة الكشف مع التصرّف غير الناقل كالإجارة ، وهو لا يقول به .
وممّا مرّ ظهر الحال في التصرّفات غير الناقلة كالإجارة ونحوها ، فإنّها على الكشف الحقيقي وما يلحق به - كالانقلاب الحقيقي ، والكشف التعبّدي من أوّل العقد - تقع باطلة ، وعلى النقل وما يلحق به تقع صحيحة .
وأمّا الرهن فعلى النقل وما في حكمه ، يصحّ وتبطل الإجازة ؛ لأنّ الرهن ينافي البيع ، بخلاف الإجارة .
وعلى الكشف الحقيقي وما في حكمه ، يبطل الرهن بناءً على كون الكشف على القواعد .
ومنه يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم قدس سره في الدورة الأولى ، حيث جعل الرهن كالإجارة « 2 » ، وفي الدورة الثانية ، حيث ذهب إلى بطلان الإجازة حتّى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 254 و 285 و 342 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 156 .