على الكشف قائلًا : إنّ المفروض صحّة الرهن « 1 » .
وفيه : أنّ فرض الصحّة من قبيل أخذ القضيّة بشرط المحمول ، وعليه لو صحّت الإجارة أيضاً بطلت الإجازة ؛ إذ معنى صحّتها أنّها صدرت من مالكها ، والكشف يضادّه .
وكذا لو فرض صحّة الكشف بطلت الإجارة والرهن ، فلا بدّ من البحث في الصحّة والفساد مع عدم فرض الصحّة لأحد الطرفين .
فحينئذٍ نقول : لو كان الكشف على القواعد ، تصحّ الإجازة وتبطل التصرّفات ؛ لدفع احتمال اعتبار عدمها بالإطلاق ، ومع عدم كونها على القواعد لا يمكن إثبات الكشف إلّافي المورد المتيقّن .
وأمّا التصرّفات غير المعاملية كاستيفاء المنفعة ، فعلى الكشف الحقيقي توجب الضمان ، كما أنّ التلف تحت يد غير المالك كذلك ؛ لقاعدة الإتلاف في الأوّل ، وقاعدة اليد في الثاني .
وقد يقال : إنّ العين أمانة شرعية فلا ضمان « 2 » . وهو غير مرضيّ ؛ لأنّ الأمانة الشرعية هي ما إذا أذن الشارع أو أوجب حفظ مال الغير ، كما في اللقطة بعد التعريف ونحوها ، وفي المقام لا دليل على ذلك ، بل مقتضى وجوب الوفاء بالعقد هو لزوم الردّ واقعاً وإن جهل به المستولي .
ولو فرض عدم وجوب الوفاء إلّابعد استناد العقد إليه بالإجازة ، فلا شبهة
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 156 .
( 2 ) - منية الطالب 2 : 155 ، الهامش .