التمليك في قطعة من الزمان ليس ببيع ، بل العقد الأوّل وقع بلا قيد ، والإجازة تعلّقت به كذلك ، لكنّ التأثير لا يصحّ إلّافيما لا مانع له .
وبالجملة : العقد والإجازة وقعا على نحو الإطلاق ؛ أيبلا قيد ، والتملّك كذلك ، لكن لبقاء الملكية إلى ما بعد الثاني مانع ، فلم تبق ، ولازم ذلك رجوع المشتري إلى البدل ، كما أنّ له الفسخ .
هذا مع قطع النظر عن قاعدة « كلّ مبيع تلف قبل القبض . . . » « 1 » التي يحتمل شمولها للمقام على إشكال .
ولكن مع ذلك لا تخلو صحّتهما من إشكال ، ولعلّ الأقوى بطلان الفضولي ، وصحّة الثاني .
مضافاً إلى أنّه مجرّد فرض ، وإلّا فليس لدليل الكشف كذلك إطلاق ، كما أنّه ليس على القواعد على ما مرّ في محلّه « 2 » .
بل يمكن الإشكال في العقد الأوّل ؛ من ناحية عدم القدرة على التسليم ولو فرض كونه على القواعد .
وقد يقال في مورد الإخراج عن الملك كالبيع والهبة : إنّه لا يبقى محلّ للإجازة حتّى على الكشف الحقيقي ؛ لأنّ المجيز - بعد فرض صحّة البيع - أجنبيّ ، والكاشفية حكم شرعي مترتّب على إجازة المالك حال الإجازة « 3 » .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبوابالخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 237 - 268 .
( 3 ) - منية الطالب 2 : 153 .