تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
لم تكن لغيره الإجازة إذا تملّكه ، فلا . بل يمكن أن يقال : إنّ اعتبار الفسخ في العقود ، إنّما هو بعد تمامية العقد ، وصيرورته مؤثّراً موجباً لنقل العوضين ، فإرجاع العوضين إلى صاحبيهما لا يمكن إلّابفسخ العقد ، أو إقالته ، أو انفساخه . وليس للموجب أن يقول بعد تمامية المعاملة : « رجعت عن إيجابي » ولا للقابل أن يقول : « رجعت عن قبولي » بل الموجب لرجوع العوضين هو فسخ العقد وحلّه . وأمّا قبل تماميته ومؤثّريته ، فالاعتبار هو قبول الإيجاب ، أو إجازة العقد الفضولي ، وعدم القبول وعدم الإجازة ، والردّ يرجع إليه ، ولا تأثير له زائداً على ذلك ؛ إذ العقد لم ينسب إليه بوجه ، ولم يكن مؤثّراً ، ولم يتمّ نصاب مؤثّريته . فما للقابل والمجيز هو القبول وعدم القبول ؛ بمقتضى سلطنتهما على مالهما ، وأمّا فسخ العقد الذي لا مساس له بهما ولا تأثير له ، فلا وجه له ، ولا سلطنة للمجيز والقابل على فعل الغير . الثالثة : في التصرّفات التي يقال : « إنّها موجبة لفوات محلّ الإجازة » « 1 » . وهي مسألة استطرادية مناسبة لعقد البحث ؛ لأنّ عقد البحث إنّما هو في أحكام الردّ ، لا في مفوّت محلّ الإجازة . وكيف كان : لو أخرج المالك ما عقد عليه الفضولي عن ملكه ببيع أو عتق أو هبة أو صلح ونحوها ، فلا إشكال - على النقل - في وقوعه صحيحاً ،
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 477 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 459 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )