أحكام الردّ
مسألة في أحكام الردّ
فرض هذه المسألة بعد البناء على أنّ الردّ هادم للعقد ، وفسخ له في الجملة ، وقد عرفت فيما سبق عدم دليل على الأصل « 1 » .
حكم الشكّ في تحقّق الفسخ
ثمّ إنّه لمّا كانت موارد الشكّ في هذه المسألة كثيرة ، لا بأس بالتعرّض لحالها .
فنقول : لو ردّ بغير الألفاظ الصريحة أو الظاهرة ، أو بالفعل ونحوه ، وشككنا في تأثيره وانفساخ العقد به ، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء العقد ؛ بمعنى أن يقال : إنّ العقد كان موجوداً أو محقّقاً ، فالآن محقّق ، فيحرز موضوع الأدلّة الاجتهادية ، كقوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » ويثبت اللزوم بالنسبة إلى الأصيل لو قلنا : بأنّ العقد لازم بالنسبة إليه .
وأمّا بالنسبة إلى المجيز ، فإن قلنا : بأنّ موضوع الأثر هو العقد إذا أجيز ، فلا إشكال فيه أيضاً ؛ فإنّ العقد ثابت بالاستصحاب ، والإجازة متعلّقة به وجداناً .
وإن قلنا : بأنّ العقد المجاز بوصف كونه كذلك موضوع ، فإثباته مشكل ؛ لأنّ الإجازة المتعلّقة بالعقد لازمها العقلي هو كون العقد مجازاً ، فإثبات
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 301 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .