الصيغة ، وكذا الوكالة عن الغير في إيقاع المعاملة ، خارجتان عن محطّ الكلام .
ويظهر من حجر « المبسوط » أيضاً أنّها غير إجماعية « 1 » ، فراجع وتدبّر .
وفي « الوسيلة » عدّ من جملة ما يحتاج إليه في صحّة البيع : كون المتبايعين نافذي التصرّف « 2 » .
ومعلوم أنّ موضوع كلامه هو التصرّفات المالية ، فالوكالة في مال الغير - بل وفي مال نفسه عن وليّه - وفي مجرّد إجراء الصيغة ، خارجة عن محطّ كلامه .
وفي « الغنية » بعد ذكر أنّ من شرائط صحّة انعقاد العقد ثبوت الولاية في المعقود عليه ، وتعقيبه بكلام طويل ، قال : ويخرج عن ذلك أيضاً بيع من ليس بكامل العقل وشراؤه ؛ فإنّه لا ينعقد وإن أجازه الوليّ ؛ بدليل ما قدّمناه من الإجماع ، ونفي الدليل الشرعي على انعقاده ، ويحتجّ على المخالف بما رووه من قوله عليه السلام :
« رفع القلم . . . »
إلى آخره « 3 » .
وأنت خبير : بأنّ الظاهر من صدر كلامه - من جعل الشرط ثبوت الولاية في المعقود عليه - أنّ محطّ كلامه هو التصرّفات المالية المحتاجة إلى الولاية في المعقود عليه ، فمثل مجرّد إجراء الصيغة والوكالة عن الوليّ خارج عنه .
مضافاً إلى أنّ الإجماع المدّعى إنّما هو في ناقص العقل ، وهو السفيه أو الأعمّ منه ومن المجنون ، فالصغير الرشيد خارج عن كلامه .
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 281 ، حيث قال قدس سره : والأصل في الحجر على الصبيّ قوله تعالى :« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ . . . ».
( 2 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 236 .
( 3 ) - غنية النزوع 1 : 210 .