وفي « الشرائع » : وأمّا الشروط فمنها ما يتعلّق بالمتعاقدين ، وهو البلوغ والعقل والاختيار ، فلا يصحّ بيع الصبيّ ولا شراؤه ولو أذن له الوليّ « 1 » .
والظاهر منه بقرينة قوله : ولو أذن له الوليّ ، غير صورة إجراء الصيغة محضاً ، بل وغير صورة وكالته عن الغير في التصرّفات المالية .
نعم ، ظاهر موضع من « التذكرة » سلب عبارته حيث قال : فلا تصحّ عبارة الصبيّ ، سواء كان مميّزاً أو لا ، أذن له الوليّ أو لا .
ثمّ ذكر وجهين اعتباريين فيه « 2 » .
وعن موضع آخر منها : هل يصحّ بيع المميّز وشراؤه بإذن الوليّ ؟ الوجه عندي : أنّه لا يصحّ ولا ينفذ « 3 » .
والظاهر منه ثبوت الخلاف فيه .
حول التفصيل في معاملات الصبيّ بين الأشياء اليسيرة والخطيرة
ثمّ إنّه هل تكون معاملات الصبيّ باطلة مطلقاً ، من غير فرق بين الأشياء اليسيرة والخطيرة ، ومن غير فرق بين معاملاته في أمواله بإذن الوليّ ولو في اليسيرة ، وبين معاملاته في أموال غيره بإذنه كذلك ؟
قد يقال : بالبطلان بمقتضى عموم النصّ والفتوى « 4 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 8 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 11 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 14 : 241 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 286 .