لا إشكال في صحّته ؛ لأنّه قصد البيع عن مالك المال ، وتطبيق المالك على الأب لا يضرّ بصحّته ، وإنّما الإشكال فيما إذا باع لشخص أبيه « 1 » .
ويظهر من الشيخ الأعظم قدس سره أيضاً عدم الإشكال في هذه الصورة ، ولهذا تخلّص عن الإشكال : بأ نّه نقل الملك عن الأب من حيث إنّه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة إنّما قصد النقل عن المالك ، لكن أخطأ في اعتقاده أنّ المالك أبوه « 2 » .
أقول : الظاهر أنّ الإشكال مشترك بين هذه الصورة وغيرها ؛ فإنّ المعتقد بأنّ المالك أبوه لو قال : « بعته لمالكه » لم يقصد من المالك إلّاأباه ، ويكون عنوان « المالك » عبرة له .
وعنوان « المالك » مع قطع النظر عن قصده وإن كان قابلًا للصدق على أبيه وعليه وعلى غيرهما ، لكن العقود تابعة للقصود ، والعنوان بما أنّه مقصوده لا ينطبق على غير أبيه .
نعم ، لو احتمل كون المالك أباه أو غيره فقال : « بعته عن مالكه » يكون مقصوده مالكه الواقعي ؛ أيّ شخص كان ، لكنّ المفروض خلافه .
وبعبارة أخرى : من أراد بيع مال أبيه ، وكان قصده ذلك ، لا يعقل أن يقصد بعنوان « المالك » غير أبيه ، واللفظ في نفسه وإن كان قابلًا للصدق على كثيرين ، لكن المقصود غير قابل للانطباق إلّاعلى أبيه .
وهذا نظير أن يطلّق فاطمة عن زوجها ، وكان الاسم مشتركاً بين بنت زيد
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 129 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 460 .