الصورة الثانية : أن يبيع لنفسه ، فينكشف كونه وليّاً .
قال الشيخ الأعظم قدس سره : الظاهر صحّة العقد ؛ لما عرفت من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح ، وفي توقّفه على إجازته للمولّى عليه وجه ؛ لأنّ قصد كونه لنفسه يوجب عدم وقوع البيع على الوجه المأذون ، فتأمّل « 1 » ، انتهى .
ولعلّ وجه التأمّل ما يتراءى من التنافي بين صدر كلامه وذيله ، حيث ظهر من صدره أنّ قيد « لنفسه » ملغىً ، وعليه لا بدّ وأن يقع لمالكه بلا احتياج إلى الإجازة ، كما في الصورة الأولى .
والظاهر من ذيله كون العقد على وجه غير مأذون ، وهو يلازم القيدية ، ومعها لا تنفع الإجازة .
وبالجملة : إمّا أن يكون قيد « لنفسه » ملغىً ، فلا يحتاج إلى الإجازة ، أو لا ، فلا يصحّ بها .
ويمكن أن يقال : إنّ القيود الملحقة بالموجودات الخارجية لا تكون ملغاة ؛ بمعنى أنّ وجودها وعدمها على السواء ، ولا موجبةً لعدم الحكم على الذات مع فقد القيد .
مثلًا : لو سلّم على شخص فقال : « السلام عليك أيّها الرجل العالم » فإن كان عالماً وقع السلام على الرجل العالم ، وإن كان غير عالم وقع على الرجل ، والقيد ملغىً ، فيجب في الصورتين جواب السلام .
ولو قال : « السلام على الرجل العالم » فإن كان عالماً يجب عليه الردّ لو قلنا :
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 460 .