أم جزئياً ؛ لاستفادة ذلك من تعلّق النهي بالبيع الذي يتوقّع منه السببية في النقل .
فاللفظ استعمل في الزجر ، وبتلك المناسبة يستفاد منه الإرشاد إلى البطلان بحسب الجدّ ، فلو قامت قرينة على عدم الإرشاد بالنسبة إلى الكلّيات ، يقيّد الإطلاق إن لم يكن محذور التقييد البشع ؛ لندرة بيع الأعيان كذلك .
ولو فرضت الندرة والمحذور في التقييد ، يمكن حمل النهي في غير الأعيان على التنزيه ، لا لاستعماله فيه وفي الإرشاد ، بل لاستفادتهما بالمناسبة والقرينة .
وتوهّم : جعل المتكلّم المعنى المستعمل فيه كناية عن الإرشاد ، ولا يجمع بين المعنى الكنائي والحقيقي ، غير وجيه ؛ فإنّ الإرشاد يستفاد من تعلّق النهي بالسبب ، ومعه لا معنى لجعل المعنى كناية أو آلة ، أو ما شئت فسمّه .
وهذا - بوجه - نظير فهم لازم المعنى ؛ فإنّ اللازم مستفاد من الكلام ، سواء أراد المتكلّم إفادته أو لا .
ففي المقام أيضاً يستفاد الإرشاد من النهي ، لكن لو نصب قرينة على عدمه - ولو منفصلة - كانت متّبعة ، فالتفرقة بين الموردين من الإطلاق إنّما هي في الجدّ لا الاستعمال ، فلا مانع منها عقلًا لو فرض عدم صحّة استعمال اللفظ في معنيين ، أو في المعنى الكنائي والحقيقي .
ثمّ إنّ الدلالة على المقصود إنّما هي على بعض احتمالاته ، لا جميعها كما هو واضح ، هذا بحسب مقام الاحتمال .
وأمّا بحسب مقام الاستظهار - مع الغضّ عن صدر رواية حكيم « 1 » وسائر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 388 .