وإن رجع إلى أنّ البيع موجب للردّ ، فقد عرفت ما فيه .
نعم ، لو قلنا : بأنّ العقد الواقع على عين شخصية ، لا يضرّ تقيّده أو تقيّدها بأمور وقوعه عليها لو تخلّفت القيود ، فإذا باع المال الخارجي لنفسه ، فأجاز المالك الأصلي صحّ ؛ لأنّ العقد واقع على ملكه ، والقيد لا يضرّ به .
فحينئذٍ لو فسخ العقد الواقع على ماله ، وقلنا : بأنّ الفسخ يوجب الانفساخ ، يمكن أن يقال : بعدم تفكيك في الفسخ ؛ لكون العقد واحداً لا ينحلّ إلى عقدين ، لكن قد عرفت الإشكال في المبنى « 1 » .
ثمّ إنّ التحقيق ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من الفرق بين الفسخ وإيجاد الفعل المنافي « 2 » .
لكن بقي شيء ، وهو أنّ ما أفاده : من أنّ بيع المالك لا يكون فسخاً ، خصوصاً مع عدم التفاته إلى وقوع عقد الفضولي ، إنّما يصحّ في غير المقام ؛ أيفيما إذا باع الفضولي للمالك .
وأمّا إذا باع الفضولي لنفسه ، وجاء إلى صاحب السلعة وحكى الواقعة : « بأ نّي بعت مالك لنفسي ، وجئت لأن أشتري منك ؛ لُاسلّمه إليه بعد الاشتراء » فباع منه لذلك ، فلا شبهة في أنّ هذا الفعل ليس ردّاً ، بل تثبيت وتأييد لبيعه ، كما هو واضح .
فالأولى أن يقال : إنّ بيع المالك لا يكون فسخاً ، خصوصاً مع التفاته إلى وقوع عقد الفضولي لنفسه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 386 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 444 .