إضافته على حالها قبل الانقلاب ، وهل هذا إلّاالخلف ؟ ! والانقلاب الاعتباري لا يقصر في هذا الأمر عن الحقيقي .
نعم ، لو كان الانقلاب تعبّدياً ، كان في السعة والضيق تابعاً للتعبّد .
وبالجملة : ليس معنى الانقلاب هو التغيير في الحال وما بعده ، بل انقلاب الماضي بواقعيته عمّا هو عليه ، ولازمه انقلاب جميع إضافاته وتبعاته .
ثمّ إنّه لو أغمضنا في أصل الإشكال عن الدور ، فالظاهر عدم إشكال آخر ، وعدم وقوع شيء عجيب ؛ فإنّ الكشف إذا اقتضى كون المال من الأوّل للمشتري ، فلا عجب في احتياجه إلى إجازته .
وكذا توقّف العقدين على إجازته لا عجب فيه ، وكذا مالكية المشتري للثمن غير عجيب ، بل العجب مقابلات ما ذكر .
نعم ، هنا شيء عجيب ، وهو خروج مال المالك الأصلي عن ملكه بلا تسبيب منه ، وبمجرّد تصرّف شخص أجنبيّ ، والقائل لم يذكر هذا العجيب ، وذكر ما لا عجب فيه .
الإشكال السادس : أنّ بيع المالك الأصلي فسخ للمعاملة الفضولية ،
فلا تجدي الإجازة المتأخّرة بعد الفسخ ، فعقد الفضولي قبل الإجازة كسائر العقود الجائزة ، بل أولى منها ، فكما أنّ التصرّف المنافي مبطل لها ، كذلك للعقد الفضولي « 1 » .
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 135 / السطر 6 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 444 .