فالدليل العقلي في هذا الأمر والأمرين الآتيين يدلّ على بطلان الكشف ، لا بطلان الفضولي ، وهو واضح .
ثمّ إنّ الدليل العقلي المذكور جار في الكشف الحقيقي ، وفي الحكمي الانقلابي .
والقول : بأنّ الكشف الانقلابي العنواني لا مانع منه عقلًا ، ولا يلزم منه التالي المذكور « 1 » ، قد فرغنا سابقاً عن الجواب عنه « 2 » .
وعلى ما قدّمناه يرد الإشكال حتّى على الكشف الحكمي الانقلابي ولو مع تسليم ذلك في الفضولي ؛ لأنّ الخروج عن ملكه من أوّل زمان العقد ، إنّما هو قبل دخوله في ملكه ، وإن كان بالإجازة أراد الإخراج ؛ ضرورة أنّ الملك حاصل له من زمن الابتياع ، وأراد الإخراج قبل زمنه الذي ليس ملكاً له .
وإن شئت فقس ذلك بباب الإجارة ، فلو آجر بيتاً فضولًا سنتين ، ثمّ انتقل إليه بالبيع وأجاز الإجارة ، فالمنافع قبل البيع ليست ملكاً له ، ولم تصر له بالبيع أيضاً ، فلو دخلت المنافع بالإجازة في ملك المستأجر ، لا بدّ وأن يكون الخروج قبل الدخول ، نعم لا يرد على الكشف التعبّدي .
لكن يرد إشكال آخر عقلائي على جميع أقسامه ، وهو لزوم كون نماء العين للمشتري في زمان كانت العين فيه ملكاً للمالك ، من غير أن يكون طرفاً للبيع ، فمجرّد بيع أجنبيّ مال الغير - من غير دخالة للمالك - أوجب انتقال النماءات
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 215 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 254 .