ومن المحتمل أن يكون مراد المستدلّ بما ذكره في هذا الأمر : أنّ بيع الفضولي على خلاف القاعدة ، ولا بدّ من الاقتصار على المتيقّن منه ، وهو غير هذه الصورة ، كما صرّح بذلك في باب بيع الغاصب لنفسه « 1 » ، فحينئذٍ يكون الجواب منع كونه على خلاف القاعدة .
نعم ، الكشف على خلافها ، لا مطلق الفضولي ، ومع كون الفضولي على القاعدة ، كلّما شكّ في اعتبار شيء زائد ، يدفع بالإطلاق بعد صدق « العقد » عليه .
الإشكال الثالث : [ أن الإجازة حيث صحّت ، كاشفة يلزم خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه ]
الإجازة حيث صحّت ، كاشفة على الأصحّ مطلقاً ؛ لعموم الدليل الدالّ عليه ، ويلزم حينئذٍ خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه « 2 » .
والجواب : منع كون الإجازة كاشفة ، بل ناقلة بحسب القواعد على الأقوى ، ولم يدلّ دليل - حتّى الأدلّة الخاصّة - على الكشف ، كما مرّ مستقصىً « 3 » .
ولو سلّمت دلالة الأدلّة الخاصّة عليه ، فلا عموم ولا إطلاق لها ، فلا بدّ من الاقتصار على موردها ، والمقام ليس من تلك الموارد ، فمع قصور دليل الكشف ، لا بدّ من القول بالنقل ؛ عملًا بالقواعد في غير مورد التقييد .
هامش
( 1 ) - مقابس الأنوار : 132 / السطر 12 .
( 2 ) - مقابس الأنوار : 134 / السطر 30 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 438 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 237 .