تعلّق حقّ الرهن ، ومع حفظه لا يعقل تأثير العقد ، والفرض أنّ الفكّ من الحين لا من أوّل العقد « 1 » .
وفيه : أنّ ذلك لازم الكشف الحقيقي ، وأمّا الكشف التعبّدي بأحد معنييه - وهو كون التعبّد مترتّباً على الإجازة بعد تحقّقها - فلا يرد فيه الإشكال ، لأنّ التعبّد بترتيب الآثار من الأوّل إنّما هو بعد فكّ الرهن ، وليس التعبّد الكذائي مخالفاً لحقّ المرتهن ، وليس ذلك كاشفاً عن حصول الملك من الأوّل ، ولا من التعبّد بحصوله حال الرهن ، كما يظهر بالتأمّل .
وكذلك الكشف الحكمي الانقلابي ، سواء كان الانقلاب حقيقياً أو عنوانياً ، فإنّه كما لا مانع من ملكية شيء واحد لشخص في زمان قبل كون العقد مجازاً ، وملكيته في نفس ذلك الزمان لآخر بعد كونه مجازاً - كما ذهب إليه المحقّق صاحب الإشكال هاهنا « 2 » ، وإن مرّ الإشكال فيه « 3 » ، لكن الكلام هاهنا في صحّة جريان النزاع ، لا في صحّة الكشف أو قسم منه - كذلك الحال في المقام ؛ فإنّه لا مانع من صحّة البيع بعد الإجازة التي بعد فكّ الرهن . فالانتقال حصل في حال الفكّ من الأوّل ، ولا إشكال في عدم منافاته لحقّ المرتهن .
ثانيتهما : هل أنّ الفكّ كالإجازة ، يمكن نزاع الكشف والنقل فيه ، فلو قلنا :
بعدم اعتبار الإجازة ، بل يصحّ البيع بمجرّد الفكّ ، فهل يمكن القول : بأنّ الفكّ كاشف ، أو لا بدّ من القول بالنقل ؟
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 206 - 207 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 145 .
( 3 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 243 و 254 .