ومن قائل : إنّه محتاج إليها « 1 » .
ومن قائل : بالبطلان « 2 » .
وقد اختار الشيخ الأعظم قدس سره الصحّة ، متمسّكاً بالأصل والعمومات بعد دفع ما يرد عليه من الإشكال « 3 » .
أقول : لا إشكال في عموم الأدلّة وإطلاقها لو لم يمنع عنه المانع ، فمع الشكّ في اعتبار شيء يدفع بإطلاق الأدلّة أو عمومها .
وأمّا الأصل ، فالظاهر أنّ مراده هو الأصل العملي مقابل العموم ، مع الغضّ عنه ، وعليه فإن كان المراد أصالة عدم اشتراط كون المجيز هو المالك حال العقد ، ورجع إلى عدم اشتراط العقد الخارجي ، فلا حالة سابقة له .
وإن رجع إلى أصالة عدم اشتراط طبيعة العقد الفضولي - أيهذه الطبيعة قبل تشريع الشرع لم تكن مشروطة بشرط ، وبعده علم اشتراطها بشرائط ، وشكّ في غيرها ، منها الشرط المذكور - فالأصل عدم الاشتراط .
ففيه : أنّ الأصل المذكور لا يثبت كون المجرّد عن الشرط مؤثّراً ، ولا كونه تمام الموضوع لحكم الشرع بالانتقال .
هذا إذا قلنا : بأنّ الأثر للطبيعة ، وأ نّها عين الأفراد في الخارج ، وإلّا فالأصل
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 3 : 193 ؛ انظر مقابس الأنوار : 134 / السطر 20 - 23 .
( 2 ) - حياة المحقّق الكركي وآثاره ، حاشية إرشاد الأذهان 9 : 337 ؛ مقابس الأنوار : 134 / السطر 27 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 437 .