في القبض والإقباض بعد فرض جريان الفضولي فيهما .
والتحقيق كما مرّ : عدم جريان الفضولي فيهما « 1 » ، ومع فرض الجريان يجري نزاع الكشف والنقل .
حول كون إجازة البيع إجازة القبض
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم كون إجازة البيع إجازة القبض ، ولا مستلزمة لها ، فيما إذا لم يكن القبض شرطاً لصحّة العقد .
وأمّا إذا كان شرطاً ، فإن علم المجيز ذلك فأجاز ، كان لازمها الإجازة بعد ما أجاز العقد الصحيح .
وأمّا مع جهله ، فهل تستلزمها أيضاً كما في سائر شرائط الصحّة ، أو لا ؛ لأنّ هذا الشرط أمر خارج عن العقد وتعبّد شرعي ، وربّما لا يرضى المجيز للعقد أن يقع ماله بيد الفضولي ؟ الظاهر ذلك .
ولو قال : « أجزت العقد دون القبض » فإن قلنا بصحّة قبض المالك غير العاقد ، وصحّ العقد بقبضه ، وكان متمكّناً من القبض قبل التفرّق ، صحّ العقد والردّ ، فإذا قبض صحّ فعلًا .
وإن اشترطنا قبض العاقد ، أو لم يمكن للمالك القبض قبل التفرّق ، بطل العقد .
نعم ، لو ردّ القبض ثمّ أجازه ، فالظاهر صحّة العقد إذا بقي مجلس التقابض .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 317 .