في المقام ، يرد عليه : أنّ لازم كون الإجازة علّة تامّة أن لا يجري النقل في القبض والإقباض ؛ لأنّ الإجازة تمام المؤثّر فيما يصحّ تأثيرها ، وهو حال تحقّقها .
وأمّا تأثيرها في حال القبض ، فلا يمكن إلّامع جريان الفضولي فيه ، بأن يقال : إنّ القبض بعض المؤثّر ، وتعقّبه بالإجازة متمّمه ، أو الإجازة بوجودها شرط التأثير ، فإنكار جريان النقل على هذا المبنى أولى .
وقد يقال : بعدم قبول القبض هنا للإجازة ، دون القبض في الصرف والسلم ؛ لأنّ القبض هنا موضوع لحكم شرعي ، كقاعدة التلف قبل القبض ، وهناك شرط تأثير العقد في الملكية .
وعلى أيّ حال : فالقبض لا ينتسب إلى المالك إلّابالإجازة ، والانتساب أمر واقعي ، لا يعقل تقدّمه على ما به الانتساب ، ففيما إذا كان موضوعاً لحكم ، لا يترتّب عليه إلّاحين تحقّق موضوعه ، وإذا كان شرطاً للتأثير ، أمكن أن يكون القبض المنسوب إليه حال الإجازة شرطاً متأخّراً للتأثير حال العقد ، أو حال قبض الأجنبيّ « 1 » .
وفيه : أنّ ذلك لا يوجب عدم جريان النزاع فيهما على جميع المباني ؛ فإنّ القائل : بأنّ التأثير إنّما هو للوجود اللحاظي ، والقائل : بأنّ الحصّة المضافة موضوع الأثر ، والقائل : بأنّ الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري ، والقائل :
بالانقلاب الحقيقي ، والقائل : بالكشف التعبّدي ، لا مانع لهم من القول بالكشف
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 190 .