الإجازة فأمر وحداني ، فإذا كان شخص واجداً له ، لا يعقل أن يكون واجداً له ثانياً ولو بسبب آخر .
والقول : بأنّ للوارث حقّين ، أحدهما أصلي ، والآخر إرثي ، ضعيف غير موافق لاعتبار العقلاء ، فتأمّل .
ثمّ مع الغضّ عنه ، لا تورث أيضاً على القول بالكشف ، بناءً على أنّ مضمون العقد هو النقل من حينه ، والإجازة إنفاذ لمضمونه ؛ فإنّ الوارث ليس له إنفاذ مضمون العقد ، فإنّه غير مالك لهذا الإنفاذ ، والإنفاذ من حال موت المورّث ليس مضموناً للعقد على هذا المبنى ، وكذا الحال على بعض المباني الاخر .
والأمر سهل بعد فساد كونها حقّاً ، وستأتي تتمّة لذلك البحث في محلّه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
التنبيه الخامس حول جريان الفضولية في القبض والإقباض
هل تجري الفضولية في القبض والإقباض مطلقاً ، أو لا مطلقاً ، أو تجري في قبض الكلّيات وإقباضها دون الأعيان الشخصية ؟
وجوه ، أقواها عدم الجريان مطلقاً ؛ لأنّ الفضولية متقوّمة بأن يكون للموضوع الذي تجري فيه تركّب ، يحصل أحد جزئيه مثلًا بفعل الفضولي ، والآخر بفعل المالك الأصلي .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 355 - 356 و 366 .