أو يحصل عنوانه بفعل الفضولي ، وشرط تأثيره بفعل المالك الأصلي أو رضاه ، كالعقود والإيقاعات التي تحصل عناوينها بفعل الفضولي ، وتكون العناوين جزء المؤثّر ، والجزء الآخر إجازة المالك الأصلي أو رضاه ، أو تكون العناوين حاصلة بفعل الفضولي ، وشرط تأثيرها بفعل المالك الأصلي أو رضاه كما تقدّم « 1 » .
ولازم جريانها في مثل القبض والإقباض ، أن يكون موضوع الأثر القبض أو الإقباض بعنوانهما ، بضمّ جزء آخر أو شرط هو الإجازة ، فتكون الإجازة جزءاً متمّماً للمؤثّر ، أو شرطاً للتأثير ، فحينئذٍ يكون للقبض والإقباض صحّة وفساد .
فالقبض من الفضولي لا يكون صحيحاً فعلًا ، ولا يترتّب عليه أثر إلّاإذا ضمّت إليه الإجازة ، فتصحّ ويترتّب عليه الأثر .
وأمّا إذا كان القبض والإقباض بعنوانهما غير دخيلين في الموارد التي اخذا - بحسب ظاهر الأدلّة والجمود عليه - موضوعاً للحكم ، بل الموضوع أمر آخر ، كالوصول في يد الطرف بأيّ وسيلة ، أو الإجازة والرضا بإيصاله بأيّ شخص أو محلّ ، ولا يكون عنوان القبض والإقباض جزء المؤثّر ولا تمامه مع شرط ، فلا معنى للفضولية فيهما .
وأنت خبير : بأنّ التسليم والتسلّم ، والقبض والإقباض - في باب المعاملات عند العقلاء ، بالنسبة إلى العوضين الشخصيين - ليسا معتبرين بوجه من الوجوه ، بل المعتبر حصول العوضين عندهما بأيّ نحو كان .
هامش
( 1 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 294 .