تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بل الأمر أوسع من ذلك ، فلو وصل أحدهما أو كلاهما إلى أجنبيّ ورضيا بذلك ، أو وقعا في محلّ اتّفاقاً ورضيا بذلك ، كفى في حصول ما يعتبر عند العقلاء مع عدم القبض والإقباض . ولا فرق بين قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » « 1 » حيث أخذ عنوان « الأداء » غاية للضمان ، ومع ذلك لا شكّ في أنّ العرف - بإلغاء الخصوصية ، والمناسبات المغروسة - يفهم منه أنّ غاية الضمان حصوله عنده ولو لم تصدق التأدية . بل أوسع من ذلك ، فإذا رضي المالك ببقاء العين تحت يد الغاصب ، سقط الضمان بلا إشكال ، ولا يرى العرف ذلك مخالفاً للنبوي ، وبين التسليم والتسلّم المعتبرين عرفاً في المعاملات . فلو رضي أحد المتعاملين ببقاء ماله عند الآخر تمّ التسلّم ، لا لأجل كونه وكيلًا في التسلّم ، بل لأجل كفاية ذلك في باب المعاملات ، وعدم كون التسليم بعنوانه موضوعاً لحكم العرف . ولا يشذّ من ذلك النبوي المشهور : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 2 » فلو وقع المبيع بأيّ سبب - ولو من جهة فعل حيوان - بيد المشتري ،
هامش
( 1 ) - سنن ابن ماجة 2 : 802 / 2400 ؛ سنن الترمذي 2 : 368 / 1284 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 95 ؛ عوالي اللآلي 3 : 246 / 2 ، و 251 / 3 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 2 ) - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب‌الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .