وفيه : - مع أنّ الكلام في الفضولي ليس في البيع فقط ، وفي التلف ليس في تلف المبيع فقط ، بل لو تلف الثمن الشخصي الذي وقع عليه البيع تظهر الثمرة - أنّه في إتلاف المبيع سواء كان من قبل الأجنبيّ ، أو من قبل البائع ، تظهر أيضاً ؛ فإنّ الحكم في تلف المبيع تعبّدي ، مستنده النبوي المفتى به :
« كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 1 »
وهو ظاهر في التلف السماوي .
وقد ادّعيت الشهرة وعدم وجدان الخلاف في أنّ المشتري مع إتلاف الأجنبيّ مخيّر بين الرجوع إلى المتلف والفسخ « 2 » ، وهو أيضاً ثمرة .
وأمّا فقدان شرائط نفس العقد في حاله ، دون حال الإجازة وبالعكس ، فيتصوّر في تبدّل الرأي ، فلو كان رأيه صحّة العقد بالفارسي فعقد ، وتبدّل رأيه قبل الإجازة ، فالظاهر صحّته على الكشف ؛ لأنّ المعاملة تامّة ، وتسالم الأصحاب على الإجزاء ، وعدم هدم الاجتهاد الثاني الآثار المترتّبة على الاجتهاد الأوّل .
وأمّا على النقل حيث لم تتمّ المعاملة ، ولم يكن مورد تسلّم الأصحاب ، فيمكن أن يقال - بل لا بدّ وأن يقال - : ببطلان العقد ؛ إذ لا دليل على الإجزاء .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » وغيره « 4 » ذكروا ثمرات أخرى ، أغمضنا عن ذكرها ، ولا بأس بذكر التنبيهات المذكورة .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 23 : 157 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 277 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 420 .
( 4 ) - شرح القواعد ، كاشف الغطاء 2 : 96 - 97 .